( 53 ) أبو الحسن الغزنوي « * »
الصوفيّ الكبير ، الإمام الشهير ، صاحب الخوارق العجيبة ، والتصانيف المفيدة الغريبة . منها : « كشف المحجوب » « 1 » ، حكى فيه ، قال :
بينما كنت أسير مع شيخي في خدمته ، إذ رأينا طائفة من أصحاب الخرق والمرقّعات قائمين على بيدر في الصّحراء بين يدي الحرّاثين ، آخذين بأطراف مرقّعاتهم يلتمسون شيئا من الحنطة ، فالتفت الشيخ إليهم ، وقال :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى
[ البقرة : 16 ] ، فقلت : أيّها الشيخ ، بأيّ جريمة ابتلاهم اللّه بهذا ، وفضحهم به على رؤوس الخلائق ؟ قال : كان لمشايخهم حرص على كثرة المريدين ، وجمع الدنيا ، وليس أحد الحرصين أولى من الآخر ، والدعوة إلى اللّه بغير أمره من آثار الهوى .
* * *
( 54 ) أبو الحسن الصائغ الدّينوري « * * »
سكن مصر ، كان في المعاملة مخلصا ، وعن النظر إلى ما سوى الحقّ معرضا « 2 » .
ومن كلامه :
حكم المريد أن يتخلّى من الدنيا مرّتين ، الأولى ترك نعيمها ونضرتها وما فيها من غرورها وفضولها ، الثانية إذا أقبل الناس عليه مجلّين له يزهد فيهم .
هامش
* كشف الظنون : 1494 ، هدية العارفين : 1 / 691 ، معجم المؤلفين : 7 / 148 .
واسمه علي بن عثمان .
( 1 ) اسم كتابه : « كشف المحجوب لأرباب القلوب » انظر مصادر ترجمته .
* * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 1 / 683 و 2 / 115 .
( 2 ) في الأصل : محرصا ، والمثبت من الحلية .