( 52 ) أبو الحسين ، عليّ بن هند الفارسي « * »
صوفيّ كامل ، متبحّر فاضل .
ومن كلامه :
القلوب أوعية وظروف ، وكلّ وعاء وظرف لنوع من المحمولات : فقلوب الأولياء أوعية المعرفة ، وقلوب العارفين أوعية المحبّة ، وقلوب المحبّين أوعية الشّوق ، وقلوب المشتاقين أوعية الأنس ، ولهذه الأحوال آداب ، من لم يستعملها في أوقاتها هلك من حيث يرجو النّجاة .
وقال : استرح مع اللّه ، ولا تسترح عن اللّه ، فإنّه من استراح معه نجا ، ومن استراح عنه هلك ، والاستراحة معه تروّح القلب بذكره ، والاستراحة عنه مداومة الغفلة .
وقال : المتمسّك بكتاب اللّه هو الملاحظ للحقّ على دوام الأوقات ، [ والمتمسّك بكتاب اللّه ] لا يخفى عليه شيء من أمر دينه ودنياه ، بل يجري في أوقاته على المشاهدة ، لا على الغفلة ، يأخذ الأشياء من معدنها ، ويضعها في موضعها « 1 » .
وقال : اجتهد أن لا تفارق باب سيّدك بحال ، فإنّه ملجأ الكلّ ، ومن فارق السّدّة لم ير بعدها لقدميه قرارا ولا مقاما ، ثمّ يقول :
كنت من كربتي أفرّ إليهم * فهم كربتي فأين الفرار
* * *
هامش
* تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 2 / 120 .
( 1 ) في حلية الأولياء ، وطبقات الشعراني ، وطبقات الصوفية : ويضعها في معدنها .
وما بين معقوفين مستدرك من مصادر الترجمة .