الحقّ باق بصفة الوحدانية التي هي نعته في ذاته
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[ الشورى : 11 ] وهو شيء لا كالأشياء . والتوحيد هو أن تفرده بالأزليّة والأوّليّة دون الأشياء ، جلّ ربّنا عن الأمثال والأكفاء « 1 » .
* * *
( 46 ) أبو جعفر الكناني « * »
كان بذكره متنعّما ، ولساعاته مغتنما .
جاور الحرم سنين ، ومكث في خدمة المكين « 2 » .
رأى المصطفى صلى اللّه عليه وسلم نحو السبع مائة مرة .
وكان يختم كلّ يوم مع الظهر ختمة .
وكفّ بصره ، وانكسرت رجله ، فلم يترك الذهاب إلى المسجد .
* * *
( 47 ) أبو أحمد جعفر الأندلسيّ المغربيّ « * * »
أستاذ أبو العبّاس الحرّار ، كان من ذوي الأحوال العجيبة ، والمكاشفات الغريبة ، والأتباع الكثيرة .
وذكر الحرّار عنه أنّه لمّا سافر إليه للأخذ عنه ، دخل عليه وهو لا يعرفه ، فبمجرّد وقع بصره عليه ، قال له : [ إذا ] جاء الصّغير [ إلى ] المعلّم ، ولوحه ممحوّ كتب له المعلّم [ وإذا جاء ولوحه مملوء فأين يكتب له المعلم ؟ فالذي
هامش
( 1 ) هذا القول نسبه أبو نعيم في الحلية 10 / 341 لأبي الحسن المزين الصغير .
* حلية الأولياء : 10 / 343 ، العقد الثمين 8 / 32 .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي الحلية : ومكن من الخدمة للمقام المكين .
* * الكواكب السيارة : 151 ، 152 . رسالة صفي الدين بن منصور صفحة 5 ، ضمن ترجمة الحرار . وهو جعفر بن سيد بونة الخزاعي الأندلسي .