وإيراد ذكر من أخلصهم اللّه بخالص ذكره ، وأمدّهم بموائد « 1 » برّه ، وأطلعهم على مكنون سرّه ، يكثر ويطول ؛ لأنّ للحقّ تقدّس اسمه في كلّ عصر سبّاقا مشمّرين للسّباق لما أسمعهم من خطابه بقوله :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً
[ المائدة : 48 ] .
وهذا منتهى ما علّقناه من الغرض المطلوب بحسب ما تيسّر « 2 » وحضر ، وقد أودعناه من فوائد الفوائد ما يشنّف الأسماع ، ويوقظ القلوب .
وسألت جامع النّاس ليوم لا ريب فيه أن يجمع أهواءنا المتفرّقة في أودية الدّنيا على ما يزلف لديه ويرضيه ، وأن يخلص أعمالنا لوجهه الكريم وما لم يكن منها له يصرفه لذلك بلطفه وجوده وتلافيه ، ويختم لنا بالحسنى قبل انخرام الأجل ، ويدخلنا الجنّة برحمته ، فإنّه لن يدخلها أحد بعمله ، فكيف ولا عمل ؟
* * * قال المؤلّف عفا اللّه عنه ورحمه وأدخله الجنّة بمنّه وكرمه : وكان الفراغ من تصنيفه في ربيع الثّاني سنة إحدى عشر وألف . والحمد للّه ربّ العالمين ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل . وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وسلّم تسليما إلى يوم الدّين . آمين .
* * *
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وأمدهم من موادّ .
( 2 ) في ( أ ) فوق كلمة تيسر : وتحصل .