وقال : صحبة الأشرار تورث سوء الظّنّ بالأخيار .
قال : من خرج عن ماله كلّه للّه فإمامه أبو بكر ، ومن خرج عن بعضه وأمسك بعضه فإمامه عمر ، ومن أخذ وأعطى ، وجمع للّه فإمامه عثمان ، ومن ترك الدّنيا لأهلها فإمامه عليّ ، وكلّ علم لا يؤدّي إلى ترك الدّنيا فليس بعلم .
وقال : إن أردت أن تنظر إلى الدّنيا بحذافيرها فانظر إلى مزبلة وإن [ أردت أن ] « 1 » تنظر إلى نفسك فخذ كفّا من تراب ، فإنّك منه خلقت ، وفيه تعود ، وإن أردت أن تنظر ما أنت فانظر ما يخرج منك في دخولك الخلاء ، فمن كان هذا حاله فلا يتكبّر .
وقال لتلميذه الحصري « 2 » : إن خطر ببالك من الجمعة إلى الجمعة غير اللّه فلا تعد تأتينا . وكان يأتيه كلّ أسبوع مرّة .
وقال : أهل البلاء أهل الغفلة عن اللّه .
وقال له رجل : كثرت عيالي ، وقلّت حيلتي . فقال : ادخل دارك ، فكلّ من رأيت رزقه عليك دون اللّه فأخرجه .
وقيل له : متى تستريح ؟ قال : إذا لم أر للّه « 3 » ذاكرا ، إنّي لا أستريح إلّا إذا دخلت حضرة الشّهود ، لأنّها لا ذكر فيها استغناء عنه بالشّهود ، لأنّ الذّكر إنّما هو للغائب .
وقال : ليس لمريد فترة ، ولا لعارف علاقة ، ولا لمحبّ شكوى ، ولا لصادق دعوى ، ولا لخائف قرار ، ولا للخلق من اللّه فرار .
وقال : ليس من استأنس بالذّكر كمن استأنس بالمذكور .
وسئل عن
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
[ طه : 5 ] فقال : الرّحمن لم يزل ، والعرش محدث ، والعرش بالرّحمن استوى .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من صفة الصفوة 2 / 459 ، ومختصر تاريخ دمشق 28 / 186 .
( 2 ) في المطبوع : الحضري ، وفي ( أ ) و ( ب ) : الخضري ، والمثبت من مناقب الأبرار 165 / ب .
( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) : اللّه .