تكلّف ، وكمون رغبة في الدّنيا « 1 » .
ومن كلامه :
لا تخاصم لنفسك ؛ فإنّها ليست لك ، دعها لمالكها يفعل بها ما يريد .
وقال : صحبة أهل البدع تورث الإعراض عن الحقّ .
وقال : اترك ما تهوى لما تؤمّل .
قال : يصل العبد إلى مقام لا يخاصم فيه نفسه « 2 » لكونه يراها ملكا للّه لا له .
وقال : ليس من الأدب أن تسأل رفيقك إلى أين ؟ أو في أيش ؟ .
وقال : من لم يجعل قبلته ربّه فسدت صلاته .
وقال : الدّنيا ما دنا من القلب ، وشغله عن الحقّ .
وقال : من أقبل على الدّنيا أحرقته بنيرانها - يعني الحرص ، كما قاله الإمام الرّازي - [ وصار رمادا لا قيمة له ولا قدر ] « 3 » ، ومن أقبل على الآخرة أحرقته بنورها - يعني الخوف - فصار سبيكة ذهب ينتفع به ، ومن أقبل على اللّه أحرقه بنور التّوحيد ، فصار جوهرا لا يقابل بثمن « 4 » .
وقال : من مشى في الظّلم إلى ذي النّعم أجلسه على بساط الكرم ، ومن قطع لسانه بشفرة السّكوت بني له بيت في الملكوت ، ومن واصل أهل الجهالة ، ألبس ثوب البطالة ، ومن أكثر ذكر اللّه شغله عن ذكر النّاس ، ومن هرب من الذّنوب هربت منه ، ومن رجا شيئا طلبه .
مات بأرّجان سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة .
* * *
هامش
( 1 ) الخبر في طبقات الصوفية 467 ، والمختار 89 / أ ، مع اختلاف جم ، وهو مفاضلة بين الصوفي والمتعرّي .
( 2 ) جاء في هامش ( أ ) : لعله لنفسه .
( 3 ) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات الأولياء 121 .
( 4 ) في طبقات الأولياء 121 : وصار جوهرا لا قيمة له .