وأخباره سائرة ، منها : ما حكاه الشّيخ عليّ ابن الغريب : أنّه كان يكثر الاعتكاف بمسجد معاذ « 1 » ، فنزل ليلة الوادي ليتوضّأ ، فإذا ببعض شيء من السّيل ، ولم يكن أوان سيل ، فسمع أمام السّيل قائلا يقول : حندج حندج . يكرّر ذلك ، فتبعه فجاء السيل فسقى أرض الشّيخ أحمد المذكور ، ولم يزد عليها ، ولم ينقص عنها .
ومنها : أنّ بعض ذرّيته كان إذا ضاق وقته ، تقدّم إلى قبره ، فيجد عليه من الدّراهم ما يسدّ به حاجته .
وله غير ذلك من الكرامات .
مات في القرن السّابع .
* * *
( 459 ) أحمد بن مسعود « * »
أحمد بن مسعود بن شدّاد المقرئ ، الموصليّ ، كان عالما عابدا زاهدا ، مطرحا للكلفة ، ملتحفا بأثواب الورع والعفّة ، وطريقه حمدت آثارها ، وتربيته سارت بالجميل أخبارها .
أثنى عليه ابن عربي ، وحكى عنه قال : أخبرني بالموصل سنة إحدى وستّ مائة ، قال : رأيت المصطفى في المنام ، فقلت : ما تقول في الشّطرنج ؟ قال : حلال - وكان الرائي حنفيا - قال : فقلت : والنّرد ؟ قال : حرام . قلت : ما تقول في الغناء ؟ قال : حلال . قلت : فالشّبّابة ؟ قال : حرام . قلت : يا رسول اللّه ، ادع لي ؛ فقد مسّتني حاجة . قال : رزقك اللّه ألف دينار ، كلّ دينار أربعة دراهم .
قال : فانتبهت ، فدعاني الملك النّاصر صلاح الدّين يوسف بن أيوب في
هامش
وصف ، فإذا وصل واتصل فقد حصل التمكين . التوقيف على مهمات التعاريف 207 .
( 1 ) مسجد معاذ : مسجد على رأس الوادي في زبيد . انظر طبقات الخواص 87 في ترجمة علي بن محمد المعروف بابن الغريب .
* طبقات القراء 1 / 138 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 306 .