وقال : ما ثمّ عارف ينطق عن غيره ، وإنّما يضيف الكلام للغير تستّرا .
وقال : لا يصل رجل إلى الكمال حتّى يمكنه تخريج جميع أحكام الشّريعة من أيّ حرف شاء من حروف الهجاء .
وقال : أوّل الطّريق الخروج عن النّفس والحظّ ، والرّضا بالضّيق والتّلف .
وقال : أكل الحرام ، وقول الحرام يفسد العمل ، ويوهن الدّين ، ومعاشرة أهل الدّنس تورث ظلمة البصر والبصيرة .
وقال : عليك بالعمل بالشّرع ، وإيّاك وشقشقة اللّسان بالكلام في الطريق دون التخلّق بأخلاق أهلها .
وقال : من أراد أن يكون إماما يقتدى به فليحكم بالحقيقة ، إذ ما سمّيت حقيقة إلّا لكونها تحقّق العلوم بالأعمال ، وتنتج الحقائق من بحر الشّريعة .
وقال : ما دام لسانك يذوق الحرام فلا تطمع أن تذوق من الحكم والمعارف شيئا .
وقال : إذا أحبّك ربّك أحبّك أهل السّماء والأرض ، وأطاعك الجنّ والإنس ، والماء والهواء .
وقال : إذا اشتغل المريد بالفصاحة والبلاغة فقد تودّع « 1 » منه في الطّريق .
وقال : مطالعة حكايات الأولياء جند من جنود اللّه ، ما لم يقنع بحفظها دون التخلّق بها .
وقال : الطّريق كلّها ترجع لكلمتين : تعرف ربّك ، وتعبده « 2 » .
وقال : الطّريق إلى اللّه تذيب الأكباد ، وتضني الأجساد ، وتدفع السّهّاد ، فإذا رفع الحجاب تنعّم بسماع الخطاب ، وقرأ المرموز « 3 » في اللّوح المحفوظ ، واطّلع على معان دقّت ، وشرب بأوان صفت ورقّت ، وكان مع قلبه ثم
هامش
( 1 ) في المطبوع : تورع .
( 2 ) في طبقات الشعراني 1 / 169 : أن يعرف العبودية ، وتعبده .
( 3 ) في ( ب ) : الرموز .