ومن كلامه :
من عامل اللّه بالسرائر جعله على الأسرّة والحظائر .
وقال : لا تكليف على من غاب بقلبه في حضرة « 1 » ربّه ما دام فيها ، فإذا ردّ له عقله صار مكلّفا .
وقال : إذا ضحك الفقير في وجهك فاحذره ولا تخالطه « 2 » إلّا بأدب ؛ فإنّه ربّما فرح كالنّاس معه « 3 » ، يفعل ذلك تنفيرا لهم ، لئلّا يعتقد ؛ فيشتغل عن ربّه .
وقال : ما كلّ من خدم يعرف آداب الخدمة ، وحفظ الحرمة ؛ ولذلك كثر المرتدّون عن الطّريق .
وقال : ما أعزّ الطريق ! وما أعزّ طلّابها ! وما أعزّ من يصدق في طلبها ! وما أعزّ الدّالّ عليها ! .
وقال : كونوا خائفين من اللّه ؛ فإنّكم غنم السّكين ، وكباش الفناء ، وخراف العلف ، وتنّور شواكم قد وهج .
وقال : الإنكار يورث الوحشة ، وهي تورث الانقطاع عن طريق اللّه « 4 » .
وقال : كلّ من وقف مع مقام حجب به .
وقال : احذر أن تدّعي معاملة خالصة مع اللّه ؛ فإن صمت فهو صوّمك ، وإن قمت فهو أقامك ، وليس لك في الوسط شيء ، بل الشّأن أن ترى أنّك عبد عاص ، ليس لك حسنة واحدة ، وأنّى لك حسنة ؟ وهو الذي أحسن إليك ، وإن شاء ردّ عليك « 5 » .
وقال : ولد القلب خير من ولد الصّلب ؛ فإنّ ولد الصّلب يرث الظّاهر ، وولد القلب إرثه السّرائر .
هامش
( 1 ) في المطبوع : عن حضرة .
( 2 ) في ( ب ) : إذا ضحك الفقير فاحذروه ولا تخالطوه .
( 3 ) في ( ف ) : فرح كالناسي لا معه .
( 4 ) في ( أ ) : الانقطاع عن اللّه .
( 5 ) جاء في هامش ( أ ) : أي رجع عليك في حسنه .