خذها ، لا طرح اللّه لك فيها بركة ، أتعبتني على لا شيء .
وقال : من فوائد الفقر وثمراته وجود ألم العري والجوع ، والتلذّذ بهما ، والمنافسة فيهما .
وقال : دخلت على أستاذي أبي مدين رضي اللّه عنه وله ولد صغير جاء من المكتب ، فالتفت إلى أصحابه ، وقال : هذا أفسد عليّ مملكتي . فمات الولد .
وقال : بينا أنا أسير في بعض السّواحل إذ خاطبتني حشيشة : أنا شفاء هذا المرض الذي بك - يعني الجذام - فلم أتناولها ، ولم استعملها .
وقال وقد كتب إلى أخ « 1 » له : يا أخي ، إن كنت تصدّقت بما مضى من عمرك على الدّنيا ، وهو الأكثر ، فتصدّق بما بقي على الآخرة وهو الأقلّ .
وقال : أبت البشرية أن تتوجّه « 2 » إلى اللّه إلّا في الشدائد ؛ عطشت مرّة في طريق الحاجّ ، فقلت لخادمي : اغرف لي من البحر الملح . فغرف منه ماء عذبا ، فلمّا ذهبت الضّرورة غرف فإذا هو ملح .
وقال : لا يكون الابتلاء إلّا لفحول الرجال .
وكان يحبّ طعام القمح ، فقيل له فيه ، فقال : زارني الخضر عليه السلام فقال لي : اطبخ لي شويّة « 3 » قمح . فمن يومئذ أحبّه .
وكان يشرط على أصحابه أن لا يطبخوا في بيوتهم إلّا لونا واحدا حتى لا يتميّز أحد على أحد .
وقال : هي أسرار اللّه يبذلها « 4 » إلى أمناء أوليائه من غير سماع ولا دراسة ، فهي خاصّة بخواصّ الخواص .
وقال : آخر ما تصوّرت لي الدّنيا في صورة امرأة حسناء شابّة ، بيدها مكنسة تكنس المسجد الذي كنت فيه ، فقلت : ما شأنك ؟ قالت : جئت أخدمك .
هامش
( 1 ) في المطبوع : كتب الحاج له .
( 2 ) في المطبوع ، و ( ب ) : يتوجه .
( 3 ) الشّويّة : القليل من الكثير . المعجم الوسيط . وفي طبقات الشعراني : شوربة .
( 4 ) في ( ف ) : يبديها .