يا شريف ، أعلّمك شيئا تستعين به ؟ . إذا احتجت إلى شيء فقل : يا واحد يا أحد ، يا واجد يا جواد ، انفحنا بنفحة خير ، إنّك على كلّ شيء قدير . قال :
فأنا أنفق منها منذ سمعتها .
وقال : رأيت القيامة ومراتب الخلق فيها ، ومقامات الأنبياء والأولياء ، وكيف صور الأعمال ، وكيف تظهر على أربابها ، ورأيت البرزخ ، وكيف حال الموتى فيه .
وقال : كشف لي عن باطن حقائق القرآن العظيم ، واطّلعت على أسراره .
وقال : من طلب الغايات في المبادئ فقد أخطأ الطريق .
وقال : حقيقة المحبّة أن تهب كلّك « 1 » لمن أحببته فلا يبقى منك شيء .
وقال : إن كنت محتاجا إليه فالزم بابه حتى يفتح « 2 » لك .
وقال : الزم الأدب والعبوديّة ، ولا تتعرّض لشيء ، فإن أرادك أوصلك إليه .
وقال : يسير العمل مع الرّعاية منجح « 3 » .
وقال وقد سئل عن التّوكّل : هو التّعلّق باللّه في كلّ حال . فقال السائل :
زدني . فقال : ترك « 4 » كلّ سبب يوصل إلى سبب حتى يكون الحقّ هو المتولي لك .
وقال : كنت مرادا بالتقليل ، لم يكن يصفو لي شبع ، ولا ريّ ، ولا كسوة ، وقد أقمت سنة ، وعليّ جبة صوف أضمّها عليّ كيلا تنكشف عورتي ، وهي محشوة ، فقطعت بطانتها ، فصار القمل يدخل في القطن فأقاسي منه شدّة ، فاغتسلت يوما عند بئر ، فأخذها لصّ ، ففرحت ، ومضى بعض أصحابي يستعير ما ألبسه ، وإذا باللّصّ نظرها فوجدها لا تساوي شيئا ، فجاء فطرحها ، وقال :
هامش
( 1 ) في المطبوع : بكلكلك .
( 2 ) في المطبوع : حتى يفتحه .
( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) منجّ .
( 4 ) في ( أ ) : اترك .