وقال : حلّوا أنفسكم من الدّنيا وثاقا وثاقا .
وقال : قال في الزّبور : إنّي أنتقم من المنافق للمنافق ، وأنتقم من المنافقين جميعا .
وقال : قال عيسى : خوف اللّه ، وحبّ الفردوس يباعدان من حبّ الدّنيا ، ويورثان الصّبر على المشقّة .
وقال : بحقّ أقول لكم : أكل الشّعير والنّوم على المزابل قليل في طلب الفردوس .
وقال : أجيعوا أنفسكم وأعروها ، لعلّ قلوبكم تعرف اللّه .
وقال : لولا يقول النّاس جنّ مالك للبست المسوح ، ووضعت الرّماد على رأسي ، وأنادي في النّاس ، من رآني فلا يعصي ربّه .
وقال : كلّ جليس لا تستفيد منه خيرا فاجتنبه .
وأتاه رجل « 1 » فوجد كلبا قد وضع حنكه على ركبته ، فذهب يطرده ، فقال :
دعه ، هذا لا يضرّ ولا يؤذي ، وهو خير من جليس السّوء .
ووقع حريق بحيّه ، فقال شباب القوم : بيت مالك ، فأسرعوا إليه ، فخرج إليهم متّزرا ببارية « 2 » ، وبيده مطهرة ، وهو يقول : نجا المخفّفون .
وقيل له : ألا ندعو لك قارئا يقرأ ؟ قال : الثّكلى لا تحتاج لنائحة .
وكان لا يخرج مع النّاس للاستسقاء ، ويقول : أخشى أن لا تجابوا من أجلي .
وقال : علامة محبّة اللّه مداومة ذكره ؛ لأنّ من أحبّ شيئا أكثر من ذكره .
وقال : من لم يأنس بمحادثة اللّه عن محادثة المخلوق فقد قلّ علمه وعمي قلبه ، وضيّع عمره .
وقال : النّاس يستبطئون المطر ، ومالك يستبطئ الحجر .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ومرّ برجل .
( 2 ) البارية : الحصير المنسوج . متن اللغة ( بري ) .