وقال : يا حبّذا نوم « 1 » الأكياس وإفطارهم .
وقال : ويل لكلّ جمّاع فاغر فاه كأنّه مجنون ، يرى النّاس ولا يرى ما عنده ، لو يمكنه لوصل اللّيل بالنّهار ، ويله من حساب غليظ ، وعذاب شديد .
وقال : أخاف عليكم شهوة خفيّة في نعمة مكفية « 2 » ، وذلك حين تشبعون من الطّعام ، وتجوعون من العلم .
ومرّ بقوم يبنون ، فقال : تجدّدون الدّنيا ، واللّه يريد خرابها ، واللّه غالب على ما أراد .
وقال : من لم يعدّ الصّبر لفواجع الأمور يعجز .
وقال : موعظة بليغة ، وغفلة سريعة ، كفى بالموت واعظا ، وبالدّهر مفرّقا ، اليوم في الدّور وغدا في القبور .
وقال : من أكثر ذكر الموت قلّ فرحه ، وقلّ حسده .
وقالوا له : ادع اللّه لنا . قال : لا أحسن السّباحة ، وأخاف الغرق .
وقال : لا يزال العبد يزداد من اللّه بعدا كلّما مشي خلفه « 3 » .
وقال : إنّا لنكشر في وجوه أقوام ، وإنّ قلوبنا تلعنهم « 4 » .
وقال : ويل لمن كذب وعقّ ونقض العهد الموثق ، فلا برّ ولا صدق .
ومن كراماته :
أنّه كان يأكل في قصعة مع سلمان رضي اللّه عنه فسبّحت .
وكان يوما يوقد تحت قدر ، وعنده سلمان رضي اللّه عنه إذ سمع في القدر صوتا ، ثم ارتفع بتسبيح كهيئة صوت الصّبي ، ثم انكفأت ، ثم رجعت مكانها ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ب ) : يوم . والمثبت من المطبوع ، وحلية الأولياء 1 / 211 ، ومختصر تاريخ دمشق 20 / 33 .
( 2 ) في المطبوع : ملهية ، والمثبت من ( أ ) ، وحلية الأولياء 1 / 218 .
( 3 ) في المطبوع : خشي خلقه . والخبر في الحلية 1 / 221 : لقينا كريب بن أبرهة راكبا ، ووراءه غلام له ، فقال : سمعت أبا الدرداء يقول : . . . . .
( 4 ) رواه البخاري تعليقا 10 / 527 في الأدب ، باب المداراة مع الناس .