وقال : طوبى للزّاهدين في الدّنيا ، الرّاغبين في الآخرة .
وقال : للمرائي ثلاث علامات : يكسل إذا انفرد ، وينشط عند النّاس ، ويزيد العمل إذا أثني عليه ، وينقص إذا ذمّ .
وسمع صوت ناقوس فقال : تدرون ما يقول ؟ قالوا : لا . قال : يقول :
سبحان اللّه حقّا حقّا * إنّ المولى صمد يبقى
وقال : إنّ دين اللّه بين الغالي والمقصّر ، فعليكم بالفرقة الوسطى ؛ فإنّ بها يلحق المقصّر ، وإليها يرجع الغالي . قال العسكريّ : لم يرو في التّوسّط أحسن من هذا .
وخرج يوما فإذا قوم جلوس قال : من ؟ قالوا : نحن شيعتك . قال :
سبحان اللّه ، فما لي لا أرى عليكم سيماء الشّيعة ؟ عمش العيون من البكاء ، خمص البطون من الصّيام ، ذبل الشفاه من الدّعاء ، صفر الألوان من السّهر ، على وجوههم غبرة الخاشعين .
وقال : أوحى اللّه إلى عيسى عليه السلام : مر بني إسرائيل أن لا يدخلوا بيوتي إلّا بقلوب طاهرة ، وأبصار خاشعة ، وأيد نقيّة ، فإنّي لا أستجيب لأحد منهم ، ولأحد عنده مظلمة .
وقال : اطرح عنك واردات الغموم بعزائم الصّبر وحسن اليقين « 1 » .
وقال : إن كنت جازعا على ما تفلّت من يديك فاجزع على كلّ ما لم يصل إليك « 2 » .
وقال : القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها .
وقال : النّاس ثلاثة : فعالم ربّانيّ ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق ، يميلون مع كلّ ريح وخطبة .
وقال : لمّا قتل ابن آدم أخاه بكى أدم عليه الصّلاة والسّلام وقال :
هامش
( 1 ) الخبر ليس في ( ب ) .
( 2 ) الخبر ليس في ( ب ) .