بل انصرف كثير من المحققين عن كتبهم حتى أعتبر مجرد العمل بها سبة لصاحبه ، فخلت مكتبتنا من كتاب محقق مضبوط مفهرس معارض على الأصول .
ومن المحدثين - إلا من رحم ربي - من اهتم بكتب القوم ، وراح يصدرها تباعا ، دون اهتمام أو احترام لتراث هذه الأمة ، أو فكرها وشخصها فكما تجيء يكون ، ولا داعي للضبط ولا حتى لعلامات الترقيم ، أما الفهرسة فهي حشو زائد لا مبرر له .
* * * كنت قد وضعت مخططا لهذه الدراسة ( الكتاب والكاتب ) وقد وجدت أن ابن مؤلف كتابنا رحمه اللّه تاج الدين قد كفاني دراسة الكاتب في كتابه : « إعلام الحاضر والبادي بمقام والدي الشيخ عبد الرؤوف المناوي الحدادي » « 1 » . ولم يبق إلا الكتاب .
فإليك أخي هداك اللّه القسم الأول من الدراسة ؛ الكاتب :
هامش
( 1 ) تفضل الأستاذ المفضال محمد رياض المالح رحمه اللّه بإهدائها لي وتقع في خمس ورقات ، مصورة عن الخالدين في القدس / 27 / تراجم ( فهرس المخطوطات المصورة ، تاريخ 2 / 3 ص ( 112 ) رقم 999 ف 10 ) ، انظر راموزه في نهاية الجزء الخامس .