الحاج المبارك ، من مجتهدي الزّهّاد وأخيار العبّاد ، رحل إلى المشرق ؛ فانتفع بمن لقيه هنالك من الأخيار ، وصنّف رحلة .
كان شيخا ، عابدا ، مجتهدا ، منقطعا لعبادة ربّه ، راغبا في الآخرة ، منقطعا عن الدنيا .
كان يقول : « لا بدّ في الطريقة من شيئين الزهد « 1 » ، والمجاهدة » .
وكان يقول : « إنما الخير خير الآخرة ؛ فهو الخير الدائم الذي لا يبلى ولا ينقطع » .
وكان يقول : « من سدّ دونه باب التوكّل فقد شقى ، ومن فتح له باب حسن الظنّ باللّه فقد رقى » .
وكان يقول : « الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مفتاح باب البركة » .
وكان يقول : « رض نفسك بالآداب الشرعيّة ، للحضرة القدسية » .
وكثيرا ما كان يتلو :
( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 2 »
)
.
وكان كثير التواضع ، سهل الأخلاق ، شفيقا على المستضعفين ، محبوبا ، مع شدة انقباضه ، وتوحّشه ، يؤثر الزهد .
وكان أصحابه يدعونه بأبى الفضل الزاهد .
كان حيا سنة 763 في غالب الظن .
هامش
( 1 ) م : « الجهد والمجاهد » .
( 2 ) سورة الحجرات : 6 .