قيل : إنها من نظم ابن الخطيب على لسان القدرية بلفظ يهودي ، وقيل : هي لابن سهل ، والصحيح الأول ، فأجابه بقوله :
قضى الرب كفر الكافرين ولم يكن * ليرضاه تكليفا لدى كلّ ملّة /
نهى خلقه عما أراد وقوعه * وإنفاذه والملك أبلغ حجة « 1 »
فترضى قضاء الربّ حكما وإنما * كراهتنا مصروفة للخطيئة
فلا ترض فعلا قد نهى عنه شرعه * وسلّم لتدبير وحكم مشيئة « 2 »
دعا الكلّ تكليفا ووفّق بعضهم * فحصّ بتوفيق وعمّ بدعوة
فتعصى إذا لم تنتهج طرق شرعه * وإن كنت تمشى في طريق « المشيئة » « 3 »
إليك اختيار الكسب واللّه خالق * يريد بتدبير له في الخليقة « 4 »
وما لم يرده اللّه ليس بكائن * تعالى وجلّ اللّه ربّ البريّة
فهذا جواب عن مسائل سائل * جهول ينادى وهو أعمى البصيرة :
( أيا علماء الدين ذمّىّ دينكم * تحيّر دلوه بأوضح حجّة )
وقد ذيّلها أبو جعفر بن خاتمة .
توفى رحمه اللّه تعالى سنة 782
استشهد على كل بيت منها بآية من القرآن العظيم .
هامش
( 1 ) س : « . . . عما أراد ورودها » .
( 2 ) م : « فلا ترض شيئا » .
( 3 ) س : « مريد » .
( 4 ) م : « وإن شئت » والتصويب من الديباج .