وأحبة بين العدا قد أصبحوا * يتوقعون الموت إن لم تنجد « 1 »
من مطلق العبرات إلا أنه * تجرى دموع جفونه لمقيد
ومفجّع لا يستلذ بمطعم * ومروع لا يستقر بمرقد « 2 »
إخواننا في ديننا وودادنا * ولهم مزيد تحبّب وتودّد
نسرى بأجنحة البزاة إلى العدا * مثل الحمام الحائمات الورّد
واستقبلت بحر الزقاق بعصبة * نفدت عزائمها ولم تتعدّد
فاستبشروا في أفقهم بطلوعنا * كالشمس يوم طلوعها للأسعد
حتى بعثنا القوم في أوطانهم * إنّ الحوادث لا تجىء بموعد
ثم التقينا بالذين استصرخوا * منا بكل مؤيد ومسدد
حتى إذا جئنا وجاءوا نحونا * ودنا المزار وقيل للبعد ابعد
ومنها :
وأزور جانبهم وشدّوا بعد ما * بسطوا لنا الآمال بسط ممهد « 3 »
أو ما رأوا أنّا تركنا أرضنا * ولنا بها ملك رضىّ المحتد « 4 »
وأطاعنا قوم كثير أسرعوا * فمزوّد منهم وغير مزوّد
أترون إن عادوا إلى أوطانهم * يبقى لكم في الأرض موضع مسجد ؟ ! « 5 »
هامش
( 1 ) م : « . . . بين العواقد » .
( 2 ) س : « ومهجع . . . لا يستقل . . . » .
( 3 ) م : « جانبهم وشدوا . . . » .
( 4 ) م : « أو مار أو ناقد . . رصين المحتد » .
( 5 ) ت : « أترون ما ندعوا » .