ابن الوزير : علي بن يوسف ، وبقي « 1 » البحث على أخويه : الشيخ ومحمد الحلو ، فلم يجدهما ؛ لاختفاء الحلو ، وخروج « 2 » الشيخ للصيد في ذلك اليوم ، فكان ذلك من لطف اللّه تعالى بهما ؛ فصار الشيخ فارّا في البلاد - إلى أن احتال الحلو في الخروج خفية ، ولحق به ، وبقيا تارة بنواحي الصحراء ، وتارة بحوز البلاد « 3 » ، وتارة بالبلاد الهبطية - إلى أن احتال الشيخ في أخذ مدينة أصيلا - بعد مدة مضت ، واستقرّ بها ، وصار أعيان بنى مرين من جند عبد الحق المذكور - يبعثون خيفة « 4 » للشيخ الوطاسى : المرة بعد المرة ، أن يصل إليهم فلم يمكنه ذلك .
وكان عبد الحق لا يقدّم أحدا للوزارة بعد يحيى .
وجملة أيام وزارته سبعون يوما ؛ فلما صح عند عبد الحق أنهم « 5 » نقموا عليه ذبح بنى وطاس ، وميلهم للشيخ ابن بوذكرى ، وشافهوه بذلك ولّى عليهم اليهود ، وتمكّن بالظّفر منهم ، وقدّم للوزارة : اليهوديين : هارون وشاويل ، وشرعا في أخذ أهل فاس بالضرب الوجيع ، والفىء « 6 » رجالا ونساء .
هامش
( 1 ) س : « وقع » .
( 2 ) س : « أو مرور » .
( 3 ) س : « البلد » .
( 4 ) ليست في م . ولعلها : « خفية » .
( 5 ) س : « فلما صح عنده أنهم . . . » .
( 6 ) ليست في م . وفي س : « الضرب الوجع » .