وكان علما في الفضيلة والسّراوة ، ومكارم الأخلاق ، يكتب خطوطا « 1 » على أنواع كلّها جميلة « 2 » الانطباع ، خطيبا فصيح القلم ، زاكى الشيم مؤثرا لأهل العلم والأدب ، بارّا بأهل الفضل والحسب ، نفقت في مدّته للفضائل أسواق ، وأشرقت بأمداده الأفاضل « 3 » في الآفاق . ورحل إلى المشرق فكانت اجازته البحر من المرية ، فقضى فريضة الحج ، وأخذ عمّن لقى هنالك من الشيوخ ، فمشيخته مشيخة وافرة ، وكان رفيقه في وجهته أبو عبد اللّه ابن رشيد ، وكانت له عناية بالرواية ، وولوع بالأدب ، وصبابة باقتناء الكتب .
أخذ عنه أبو إسحاق بن أبي العاصي التنوخي « 4 » ، والخطيب أبو عبد اللّه ابن رشيد ، وابنه الوزير أبو بكر [ محمد بن ] « 5 » محمد بن الحكيم .
قال أبو العباس بن خاتمة : ومن شعره ما أنشدنيه ابنه أبو بكر مقدمه على المريّة غازيا مع الجيش قال : أنشدني أبى :
ولما رأيت الشيب حلّ بمفرقى * نذيرا بترحال الشّباب المفارق
رجعت إلى نفسي فقلت لها : انظرى * إلى ما أرى هذا ابتداء الحقائق ! ؟
ومما أورده ابن رشيد في رحلته قال : كتب صاحبنا الوزير الكاتب أبو عبد اللّه بن الحكيم في القبّة التي بها قبر أمير المؤمنين : أبى الحسن السعيد
هامش
( 1 ) ليست في س .
( 2 ) في س : « جميل » .
( 3 ) في س : لأمداده للأفاضل . . . »
( 4 ) م : « للتنوخى » .
( 5 ) من س