ثمّ إن الحاجب ببجاية : الفقيه أبا عبد الرحمن : محمد بن عبد الرحمن ابن أبي القمر السّلمى قدم على المريّة رسولا من إفريقية إلى المقام السّلطانى بحضرة غرناطة فتعرّف به ، واتصل بما « 1 » لديه ، وسأله عن أخبار تلك الجهات والأقطار ؛ فجاشت نفسه لقضاء مالها على الأيام من المآرب ، فركب البحر إلى إفريقية تاجرا ، ولحق بأخواله : بنى رباح من عربها ، ووطّن نفسه على المقام هناك ، واتصل بخدمة جانب السلطان فولّى لأوّل أمره الزكاة والمواريث ببجاية ، ثمّ ولّى قيادة الأسطول بها ، ولم يزل يستحثّ نفسه في طلب الرياسة ، ونيل الإمارة حتى ولّى الحجابة بحضرة تونس للأمير :
أبى يحيى بن أبي بكر بن الأمير : أبى زكرياء بن الأمير : أبى « 2 » إسحاق بن الأمير : أبى زكرياء بن أبي محمد بن أبي حفص ، واستوسق له الأمر بها مدّة .
ويقال إنه ولى الإمارة بها مستقلا نحو أربعين يوما ووصلت هداياه وتحفه منها إلى أصحابه بالمريّة .
ولم يزل والى الحجابة بتونس إلى أن توفى قتيلا بها سنة 721 أو 722 .
512 - محمد بن محمد بن عبد اللّه بن عيشون بن عمر بن
عبد الرحمن بن إبراهيم بن يحيى بن صباح اللخمي .
من أهل مرسيّة . ثمّ رحل عنها إلى بجاية ، فأقام بها مدّة ثمّ تحوّل عنها إلى المريّة ، فأوطنها .
يكنى أبا عبد اللّه ويعرف بابن عيشون .
هامش
( 1 ) في م : « بها » .
( 2 ) من ص .