سكن مالقة ، وتقدّم للإمامة بجامع قصبتها « 1 » ، رفيقا للخطيب بها أبى القاسم التاكرنيّ .
ثمّ إن أهل مالقة اتفقوا على تقديمه للخطابة بجامعها الأعظم فذهبوا إلى الرئيس المعظّم والد الملوك أبي سعيد : فرج بن نصر يشاورونه في ذلك ، ويعرضون له بأن يطلق لهم الإذن في ذلك « 2 » ، فلما بصر بهم ، ورأى ما وقع عليه اتفاقهم ، عظم أمره في صدره ، ومنّ « 3 » عليهم به ، وأذن لهم في أبى القاسم التّاكرنّى « 4 » ، وجمع لأبى عبد اللّه البرجي بين الإمامة والخطابة بالقصبة .
وقال أبو البركات البلفيقى : لقيته بمالقة سنة 708 .
510 - محمد بن عليّ بن محمد البكوى .
من نزلاء المريّة ، وأصله من غرناطة وبيته بها بيت نباهة ووجاهة أبو عبد اللّه ، ويعرف بابن الحاجّ الرجل الصالح .
كان من أهل الفضل والدّين والمحبّة في الصالحين ، ظاهر العبادة والزهادة ، ورحل فقضى فريضة الحجّ ، ولقى بالمشرق جماعة من مشايخ الصّوفية ، وأهل العلم كالإمام تاج الدين أبى العباس : أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء اللّه ، وغيره وكان على قدم من التجريد والاجتهاد ، وكان له عناية بلقاء الصالحين / ، وحفظ أخبارهم ، وحكاياتهم وكراماتهم ، والانخراط في سلك فريقهم .
هامش
( 1 ) القصبة : المدينة والعاصمة .
( 2 ) في ص : « الإذن فيه . . » .
( 3 ) في ص : « ورضى عليهم . . . » .
( 4 ) نسبة إلى « تاكرنّا » إحدى قرى الأندلس . راجع القاموس 4 / 205 ، وصفة جزيرة الأندلس 62 .