بأن تزوج ابنته ، ولما صيّر القائد أبو الحسن إلى إفريقية وصل معه ، فأقام ببجاية مدّة ، ثم تحوّل إلى تونس ، وبعد زمان قدم إلى المريّة ، فأقام بها إلى أن توفى .
ومن نظمه : قصيدة يهنّى الخليفة أمير المؤمنين « 1 » أبا الوليد « 2 » : إسماعيل بما فتح اللّه عليه وعلى المسلمين بجزيرة الأندلس ، من هزيمة ملوك قشتالة سنة 710 .
بلغ الهدى من نصره ما أملا * ورأى حقيقة ما رآه تخيّلا
فتح أفاض على الزمان وأهله * نورا كساه طلاقة فتهلّلا
[ والأرض ترفل في مضارب حظه * حسناء والدنيا ترومك تجتلى « 3 » ]
ومنها :
أخضعت حدّ الكفر بعد عتوّه * وهددت من رأس العدا ما قد علا
روّيت من دم أهله وحماته * بيضا مهنّدة وسمرا ذبّلا « 4 »
هامش
( 1 ) في ص : « المسلمين » .
( 2 ) في م : « أبى الوليد » وفيها خطأ نحوى .
( 3 ) سقط هذا البيت من المطبوعة .
( 4 ) المراد بالبيض المهندة : السيوف المشحوذة . وبالسمر الذبّل : الرماح الذوابل ، الدقيقة ، سميت بذلك ليبسها ولصوق ليطها : قشرها . راجع المخصص لابن سيده ، واللسان 9 / 272 ، 13 / 271 .
روى السيوف والرماح من دم أهل الكفر وحماته يومئ إلى أي مدى أثخنهم الممدوح ، وتغلب عليهم !