قرت عليه جامع « 1 » البخاري ، وأجازه لي ، وعدّة كتب مذكورة في برنامج روايتي عليه في أول يوم ابتدأت القراءة عليه . سمعت منه « 2 » الحديث المسلسل بالأولية وهو حديث الرحمة « 3 » ، وأنشدنا في أثناء سرد البخاري عليه في اليوم الأول من رمضان عام 999 .
لولا جرير هلكت بجيله * نعم الفتى وبئست القبيلة ( 4 )
هامش
( 1 ) س : جميع
( 2 ) : « عليه »
( 3 ) جرير : هو جرير بن عبد اللّه البجلي الصحابي الجليل . أسلم في العام الذي توفى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وقد قال عن نفسه : أسلمت قبل موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأربعين يوما . وقال : ما حجبنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منذ أسلمت ، ولا رآني قط إلا ضحك وتبسم .
وقال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - حين أقبل وافدا عليه : يطلع عليكم خير ذي يمن ، كأن على وجهه مسحة ملك فطلع جرير ، وبعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى ذي كلاع وذي رعين باليمن .
وهو منسوب إلى بجيلة - إحدى قبائل اليمن - وكانت تعظم الأصنام في الجاهلية في بيت يسمى ذا الخلصة باسم الصنم الذي كانت بجيلة وغيرها تعظمه ، وتهدى إليه . وتستقسم على الأزلام عنده .
وقد ظل هذا حتى جاء أمر اللّه بالإسلام وهدمه جرير بن عبد اللّه .
روى ابن عبد البر بسنده عن جرير قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
ألا تكفيني ذا الخلصة ؟ فقلت : يا رسول اللّه ، إنّي رجل لا أثبت على الخيل ؟
فصك في صدري فقال : اللهم ثبته ، واجعله هاديا مهديا ، فخرجت في خمسين من قومي ؛ فأتيناها فأحرقناها .
ذلك ، وقد نزل جرير الكوفة وسكنها وكان له بها دار ، ثم تحول إلى قرقيسياء ، ومات بها سنة أربع وخمسين .