المهتدين والسلام يعتمد على من يقف على هذه الأحرف من كاتبها ، ورحمة اللّه » .
فقال لي بعض الأصحاب : هلّا كان هو الشفيع لها ؟ فقلت له : الصحيح أن الحاكم لا ينبغي له أن يباشر ذلك بنفسه « 1 » / . انتهى كلام الشقورى .
وتوفى فقيدا « 2 » في مصاب المسلمين بواقعة طريف سنة 741 « 3 » .
هامش
( 1 ) بعد هذا في النيل : « على المنصوص » ويكون هذا آخر كلام الشقورى
( 2 ) س : « فقيرا » والنيل : « شهيدا ، مقبلا غير مدبر » .
( 3 ) أخذ عن أعلام وقته من المحدثين والفقهاء والقراء وأهل اللغة بالمشرق والمغرب فكان كما ذكر ابن الخطيب أصيل النظر ، واضح المذهب ، مؤثرا للإنصاف ، عارفا بالأحكام والقراءة ، مبرزا في الحديث تاريخا وإسنادا وتعديلا وجرحا ، حافظا للأنساب والأسماء والكنى ، قائما على العربية ، مشاركا في الأصول والفروع واللغة والعروض والفرائض والحساب . . . ثم كان عزيز النفس ، نافذ الحكم ، تقدم للشياخة بمالقة ناظرا في أمور الحل والعقد ، ومصالح الكافة . ثم ولى القضاء فأعز الخطة وترك الهوادة ، وأنفذ الحكم ، ملازما للقراءة والإقراء ، ثم ولى القضاء بغرناطة . وخرج ودرس الفقه والأصول والعربية والفرائض والحساب ، وعقد مجالس الحديث شرحا وسماعا على انشراح صدر وحسن تجمل ، وخفض جناح . وهو من ذرية أبى موسى الأشعري رضى اللّه عنه .
راجع ترجمته في الإحاطة 2 / 125 - 129 ، ونيل الابتهاج 237 - 238 والدرر الكامنة 4 / 284 ، وبغية الوعاة 114 ، وشجرة النور 2 / 213 - 214 وهدية العارفين 2 / 150 وذكر فيه أنه صنف : « التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان ابن عفان رضى اللّه عنه في مجلدين وانظر ترجمته أيضا في الشذرات 6 / 132 - 133 .
وهو في مصادر الترجمة باسم محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد ابن بكر بن سعد الأشعري أبو عبد اللّه المالكي يعرف بابن بكر .
فما ذكره ابن القاضي فيه بعض الاختصار .