567 - محمد بن يحيى بن محمد بن أبي بكر الأشعري القاضي
أبو عبد اللّه .
ولد آخر الحجّة سنة 674 .
قال أبو جعفر الشقورى : كنت قاعدا في مجلس حكمه ورفعت إليه امرأة رقعة مضمّنها : أنها محبّة في مطلّقها تبتغى « 1 » من يشفع لها في رده ؛ فتناول الرّقعة ، ووقّع في ظهرها من غير مهلة :
« الحمد للّه . من وقف على ما في القلوب فليصغ أسماعه « 2 » [ إصاغة مغيث ] وليشفع « 3 » لها عند مطلّقها ؛ تأسيا بشفاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لبريرة في مغيث « 4 » ، واللّه يسلم لنا العقل والدّين ، ويسلك بنا مسالك « 5 »
هامش
( 1 ) في م : « تسعى » وهو تصحيف ، والتصويب من نيل الابتهاج .
( 2 ) س : « لسماعه » وما بين القوسين من نيل الابتهاج والإحاطة .
( 3 ) م : « وليسع » .
( 4 ) م « لأم فروة في مغيث ، وس : « لأم بروة . . . » والتصويب من الإحاطة ومن نيل الابتهاج فيما رواه ابن الخطيب عن أبي جعفر الشقورى وفضلا عن هذا فقصة بريرة مع مغيث مشهورة عند علماء الحديث ورواية البخاري لها بسنده عن ابن عباس : ( 9 / 336 - 337 ) أن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث ، كأبى انظر إليه يطوف خلفها يبكى ودموعه تسيل على لحيته ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم لعباس : « يا عباس : ألا تعجب من حب مغيث بريرة ، ومن بغض بريرة مغيثا ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم لو راجعته ؟ قالت يا رسول اللّه ! تأمرني ؟ قال : إنّما أنا شافع ! ؟ قالت : فلا حاجة لي فيه » .
( 5 ) م : « سبيل » والنيل : « مسلك » وما أثبتناه عن س موافق لما في الإحاطة .