والتي تنتظم أكثر من أربعة قرون إلا أن لها خصائص لا نجد بدّا من الحديث عنها فيما يلي :
خصائص الكتاب
1 - أن التأريخ فيه ليس لطبقة خاصة من الفقهاء أو الأدباء أو النحويين ومن إليهم . وإنما هو للأعيان من سائر الطبقات ، وابن القاضي يقول في مقدمته :
« ولم اقتصر فيه على العلماء والأدباء ، بل كل من له شهرة واستطار على الألسنة ذكره ، من أولى الفضل والأعلام » .
* * * 2 - العناية بالناحية الأدبية للمترجم له أظهر من سواها .
ويبدو هذا في حرص المؤلف على إيراد نموذج أو نماذج من شعر من يترجم له . ونراه في كثير من التراجم يقتصر على أن يقول بعد اسم المترجم :
« له نظم رائق » ويذكر طرفا منه . وقد يعقب - بعد ذلك - بسنة الوفاة ، وقد لا يعقب .
وانظر صنيعه في ترجمة أحمد بن عماد الدين المعروف بابن هبة اللّه ص 19 - 21 وأحمد بن سليمان بن مروان ص 23 - 25 .
فإذا ما أفاض في ذكر أخبار المترجم له لم ينس في كثير من الأحيان أن يذكر إلى جانب ذلك طرفا من شعر المترجم له .
وحسبنا دليلا على هذا ما صنع في ترجمة العلامة ابن حجر العسقلاني