وولى إفتاء دار العدل ، ودرس بالجامع الأزهر وغيره ، وجمع شرحا على البخاري .
ولما تولى التدريس قال : لأذكرنّ لكم ما لم تسمعوه ! فعمل درسا حافلا ، فاتفق أنه وقع منه شئ ، فبادر جماعة فتعصبوا عليه وكفّروه ؛ فذهب إلى السراج الهندي فادّعى عليه عنده وحكم بإسلامه ، فحضر بعد ذلك درس السراج الهندي ، ووقع من السراج شئ فبادر الركن وقال :
هذا كفر ! فضحك السراج حتى استلقى على قفاه ، وقال : يا شيخ ركن الدين تكفّر من حكم بإسلامك ؟ فأخجله .
وتوفى سنة 783 .
أخذ عنه عزّ الدين بن جماعة .
وكان يقول : شرف العلم من ستة أوجه : موضوعه ، وغايته ، ومسائله ، ووثوق « 1 » براهينه ، وشدة الحاجة إليه ، وحساسة مقابلة « 2 » .
26 - أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه
[ بن جزىّ ] أبو بكر كان أديبا فاضلا عارفا بالفرائض والعربية .
له شرح على الألفية « 3 » سمع من أبى عبد اللّه : الوادي آشى ، وأجاز له ابن رشيد ، والبدر بن جماعة ، والحجار .
هامش
( 1 ) في س : « وتوثيق »
( 2 ) راجع ترجمته في الشذرات 6 / 279
( 3 ) وله تقييد في الفقه على كتاب والده المسمى بالقوانين الفقهية ، ورجز في الفرائض