جابة هذا الحسن ما زلت مؤمنا * وإنّي بما يوحى من الهجر كافر
وحزنى طويل مثل حسنك كامل * ودمعي سريع مثل هجرك وافر
وربع اشتياقى آهل بك عامر * ومغنى اصطبارى دارس الرّسم داثر « 1 »
لساني وطرفي منك يا غاية المنى * ومن كلفى عندي خطيب وشاعر « 2 »
فهذا لمعنى [ حسن « 3 » ] وجهك ناظم * وذاك لدمعى من جفونى ناثر
وإنّي لشاك بالمشيب وواجد * عليه وداع للشباب وشاكر
ليالي فيها الغانيات نواظر * إلى وغصن اللّهو فينان ناضر
ويجمعنا روض بنعمان زاهر * تجاوب عيدان به ومزامر
بطوف علينا بالحميّا جاذر * وليس لنا عن مذهب القين زاجر « 4 »
ولا كاشح يخشى ولا عيب عائب * وعاذلنا من سائر الناس عاذر « 5 »
[ توفى سنة 712 « 6 » ] .
25 - أحمد بن محمد بن عبد المؤمن الحنفي ،
ركن الدين القرمى .
قدم القاهرة بعد أن حكم بالقرم ثلاثين سنة ، فناب في الحكم
هامش
( 1 ) الربع في الأصل : الدار والموضع ، والمغنى في الأصل الموضع الذي غنى به أهله ثم ظعنوا . أو هو عام .
( 2 ) يعنى بالخطيب لسانه ، وبالشاعر : طرفه . وفسر ذلك بالبيت التالي
( 3 ) سقطت من المطبوعة
( 4 ) الحميا . هنا : الخمر ، والمراد بمذهب القين هنا الغناء . والجاذر في الأصل جمع جؤذر ، وهو ولد الظبي
( 5 ) الكاشح : مضمر العداء .
( 6 ) ما بين القوسين سقطت من المطبوعة