أحبابنا كيف حلّلتم قطيعة من * أمسى وليس له في غيركم أمل ؟ !
لا يحمل الضّيم إلا في محبّتكم * ولا يقاس به في عيره رجل « 1 »
ولى رسائل في طىّ القلوب خذوا * منها حديثي الذي سارت به الإبل « 2 »
إذا تذكرت أيّامى بقربكم * والوصل متصل والهجر منفصل
وخدّد الدمع خدّى من تدفنه * وفي الحشا لهب الأشواق تشتعل « 3 »
والآن قد حيل ما بيني وبينكم * وضاق منه علىّ السهل والجبل
ترى أرى صافيا ما قد تكدر من * عيشى وترجع لي أيامنا الأول ؟ !
ويصبح الشمل ملتما وليس لمن * قد كان يحسدنا قول ولا عمل ؟ !
والحب يبدي اعتذارا من جنايته * بغير وجه ويعلو وجهه الخجل
وكل ساع سعى فينا « 4 » يقول لنا * لا ناقة لي في هذا ولا جمل
* * * وله أيضا :
إلى سحر عينيك العيون تهاجر * وقد فنيت أبصارنا والبصائر
بكل فؤاد للعيون وساوس * نواه بتحكم الغرام أوامر « 5 »
هامش
( 1 ) العير : لحظ العين ومنه المثل العربي : قبل عير وما جرى
( 2 ) في س « شطت به العيل » وفي س « شطت به الفيل »
( 3 ) خدد الدمع خدى جعل فيه أخاديد أي شقوقا ، كناية عن شدة الحزن وكثرة الدمع . وفي س . « وخدد الدمع خدى من تفرقه » .
( 4 ) في المطبوعة : « بنا »
( 5 ) في س « فكل فؤاد . . قواه فتحكيم » .