وقد ألفت قيامي في مديحك حتى قال من لام : قد أبصرته ألفا
لا زال فيك مديحى ما حييت له * فما أرى بمديحى عنك منصرفا
وله ، يمدح المستعين باللّه : العباس بن محمد العباسي ، لما ولى الخلافة سنة 815 بعد فرج بن برقوق :
الملك أصبح ثابت الأساس * بالمستعين العادل العبّاس
رجعت مكانة آل « 1 » عمّ المصطفى * لمحلّها من بعد طول تناس
ثاني ربيع الآخر الميمون في * يوم الثلاثاء حفّ بالأعراس
بقدوم مهدىّ الأنام أمينهم * مأمون غيب طاهر الأنفاس
ذو البيت طاف به الرجاء فهل ترى * من قاصد متردّد في الياس
فرع نما « 2 » من هاشم في روضة * زاكى المنابت طيّب الأغراس
بالمرتضى والمجتبى والمشترى * للحمد والحالي به والكاسى
من أسرة أسروا الخطوب وطهّروا * مما بغيرهم من الأدناس « 3 »
أسد إذا حضروا الوغى وإذا خلوا * كانوا لمجلسهم ظباء كناس « 4 »
مثل الكواكب نوره ما بينهم * كالبدر أشرق في دجى الإغلاس « 5 »
وبكفّه عند العلامة آية * قلم يضئ إضاءة المقباس
هامش
( 1 ) في المطبوعة : « خال » .
( 2 ) في المطبوعة : « قضى » .
( 3 ) في س : « يغيرهم » .
( 4 ) كنس الظبي ، يكنس : دخل في كناسه ، وهو مستتره في الشجر ، لأنه يكنس الرمل حتى يصل . والظباء : نوع من بقر الوحش . راجع القاموس :
مادة كنس .
( 5 ) الغلس : ظلمة آخر الليل ، وأغلسوا : دخلوا فيها .