پرش به محتوای اصلی

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحه 331

پدیدآورندگان:

ص۳۳۱
في مدرسة درويش باشا الكائنة خارج دمشق ، في محلة باب الجابية ، على شيخنا الأستاذ العالم الكامل إسماعيل النابلسي الشافعي . وقرأ في آخر طلبه الحساب على الشيخ محمد التنوري الميداني . وقرأ علم الهيئة على الشيخ محمد البغدادي نزيل دمشق . وهو الآن يغلب عليه المكث في بيته بالقرب من مأذنة الشحم . ودرّس بالجامع الأموي المعمور ، وبالمدرسة الشامية الجوانية . وهو وجود بين عدمين ، وجوهر بين عرضين . لأن والده لم يكن عالما كما ذكرنا ، وكذلك ولده لم يتبع والده ، ولم يرث طريفه ولا تالده . والشيخ عمر المذكور مع فضيلته التامة ، وعلومه العامّة ، لم يربّ طالبا ( 184 جهنىّ ) يكون به مخصوصا ، وذلك لميل نفسه إلى الانفراد ، ولعمري إنّ رأيه هو الرأي الذي عليه الاعتماد . أنشدني مرة في منزله لرجل يقال له مكلبة المستنجدي وليس الشعر لمكلبة وإنما سمع المؤذن في آخر الليل يقول :
يا رجال الليل جدّوا * ربّ صوت لا يرد ما يقوم الليل إلّا * من له عزم وجدّ
قال لي فبكى مكلبة وقال للمؤذن زدني فأنشده :
قد مضى الليل وولّى * وحبيبي قد تجلّى
قال : فصاح مكلبة ووقع ميتا ، فأصبح الناس على باب داره معتقدين وقطعوا كفنه اعتقادا .