أغرت عليّ ذوي الجهل * قضّهم والقضيضا
لما رأوني أجلّي * في المشكلات الغموضا
وإن أتوا بمقال * أظهرت فيه الدحوضا
حباهم الدهر رفعا * وسام حظّي حضيضا
لكن من اللّه أرجو * نصرا وجاها عريضا
فاللّه إن شاء أضرى * على الأسود البعوضا
وفضله فاض حتى * عمّ الأنام فيوضا
ومما أنشدني المولى المدرّس المذكور من لفظه لنفسه هذه القصيدة الفريدة ، ومن خطه نقلت يوم الجمعة ثامن ذي القعدة الحرام من شهور سنة سبع عشرة بعد الألف :
سأطمس آثارا هواي أثارها * وأنفض من ذيل الفؤاد غبارها
لقد آن صحوي من سلاف صبابة * فقد طال ما خامرت جهلا خمارها
هجرت الهوى والزهر حتى اشتياقه * وطيب ليالي اللهو حتى ادّكارها
وعفّيت سبل الهزل بالجد مقلعا * وعفّت مسرّات جنيت ثمارها
أثام كفيت اليوم بالترك شرّها * لعلي غدا في الحشر أكفى شرارها
قطفت أزاهير الصّبابة في الصبا * وقد صار عارا أن أشمّ عرارها