9 شيخ الإسلام مفتي الأنام أحمد بن يونس العيثاوي « 1 »
هو « 2 » الشيخ الذي ظهر فقهه كالشمس في رابعة النهار ، وبهر صلاحه حتى علم به غالب أهل الأقطار . وهو مفتي دمشق وابن مفتيها ، وخطيبها وابن خطيبها . ووالده الشيخ يونس العيثاوي ، وسنذكره في حرف الياء إن شاء اللّه تعالى .
ورد أبوه من قرية عيثا - وهي من قرى بقاع العزيز - من نواحي دمشق الشام . ونشأ في بعض مدارسها ، ونشأ ولده صاحب الترجمة أحمد كاسمه ، مستقيما كفهمه .
قرأ الفقه على والده ، وحاز به طارف المجد كتالده . ثم قرأ أيضا القراءات وغيرها على الشيخ أحمد الطيبي الكبير . ولازم درس الشيخ النور السنفي المصري بتقديم السين ، حتى اجازه بالفتوى . ولما قدمت مع أبي من زيارة بيت المقدس في سنة ثمانين وتسع مائة حضرت اليه طالبا قراءاة الفقه عليه . فقال لي : اقرأ « المنهاج » تقسيما مع الإخوان ، وبذلك يحصل المرام بالعجلة من غير توان .
فقلت له : سمعا وطاعه ، لا مخالفة لأمرك ولا إضاعة .
فشرعنا في القراءة على أربعة أقسام ، وكانت حصّتي الربع الأخير
هامش
( 1 ) انظر المحي ، خلاصة الأثر 1 : 371
( 2 ) يوجد اختلاف كبير في نص هذه الترجمة هنا ونصّها في ب ، ه . أثبتنا نص ه ، ب في ذيل هذه الترجمة ، للموازنة بينهما .