الأشرفية « 1 » . الملاصقة لجامع بني أميّة من الجهة الشمالية . جعل اللّه في عمره البركة ، وأعطاه التوفيق في السكون والحركة ، إنه سبحانه سامع الأصوات ، ومجيب الدعوات « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر النعيمي 2 : 291 .
( 2 ) وها هو ذا نصّ الترجمة كما ورد في ه ، ب . انظر ما ذكرناه في مقدمتنا عن الاختلاف بينهما :
شيخ الاسلام احمد العيثاوي هو أحمد بن الشيخ العلّامة شيخ الإسلام يونس العيثاوي ، نسبة إلى عيثا ، قرية من قرى البقاع العزيز من نواحي دمشق الشام . كان والده المذكور قدم من قريته المذكورة كما سيأتي تفصيل حاله إن شاء اللّه تعالى . وولد له أولاد منهم الشيخ أحمد المذكور . وهو حيّ إلى يوم تاريخه . فتفقّه على والده ، ولازم درسه كثيرا ، ثم قرأ في الفقه على شيخ الاسلام النور السنفي المصريّ الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى . ولازمه مدة طويلة حتى برع في الفقه ، وأجازه بالفتوى . وقرأ على شيخ الاسلام الشهاب الطيبي الكبير المتقدّم ذكره . ودرّس بعدّة مدارس منها : العمرية بصالحية دمشق ، ومنها العزيزية بالقرب من الجامع الأموي ، ودرّس آخرا بالظاهرية الشافعية وبجامع بني أميّة .
وهو أحد الوعّاظ بدمشق بالجامع الأمويّ . ويغلب على وعظه تعليم الفروع الفقهية ، وتقرير الأحكام الضرورية .
اجتمعت به في سنة سبع وسبعين وتسع مائة . ولازمته في تفسير المنهاج في الظاهرية مع جماعة من الفضلاء وانتفعت بدرسه . وانتفع به خلق كثير ، سيأتي ذكر بعضهم إن شاء اللّه تعالى .
والغالب عليه السكون ومكارم الأخلاق والحلم والشفقة على الغرباء .
وله من نحو سنة أربع وثمانين وتسع مائة إلى سنة تاريخه ، وهي سنة تسع بعد الألف ، يفتي على مذهب الامام الشافعيّ . وفتواه مقبولة ، وإلى الآفاق منقولة ، وإلى الحكام محمولة .
وهو من محاسن العصر . وقدّم مرة إلى خطبة الاستسقاء بدمشق في زمن الأمير حسن باشا ابن الوزير الأعظم محمد باشا فخطبها في جامع المصلّي خارج دمشق .
وحضره الأمير المذكور بنياب ليست مكلّفة . وحضره أهل دمشق . وخطب أيضا -