بين يديه فيجلسه أمامه ويقصّ له خصلة من شعر رأسه ويقول له :
أعاهدك عهد اللّه تعالى على أن تكون فقير الشيخ سعد الدين ، قدّس اللّه « 1 » روحه ، على الدّين والتقوى ، والخائن يخونه اللّه تعالى . فيقول المريد : نعم . ثم إنّ المريد يتواجد . وقد يقع على الأرض بعد التواجد كالخشبة . فيأتي اليه نقيبان يقولان له : قم على بركات الشيخ سعد الدين قدس اللّه روحه . فيستغفر اللّه تعالى ويقوم . وهكذا يفعل كلّ مريد لهؤلاء الطائفة عند الوقوع والتواجد .
ومن طريقهم أنّ الشيخ منهم يخطّ خطوطا في ورقة لا يعلم منها حروف في الظاهر ، ويدفعها للمريض فيأخذها معتقدا ، ويأمره الشيخ بالحمية . وقد يقصّ له الورقة على مقادير صغيرة ويأمره بأن يشرب كلّ يوم واحدة . وفي الغالب تنتج أوراقه ببركة السّلف .
ويقال إنّ من كان ملموسا من الجن يكتبون له ويحمونه من الزّفر « 2 » فيشفى .
وكذا يقال عن بعض المقعدين أنه يقوم بتعويذاتهم كما يأمرونه في شروطها .
وحاصل الأمر أن طريقتهم شائعة في بلاد الشام .
واستمرّ الشيخ أحمد المذكور ملازما على الجلوس بزاويتهم بمحلة القبيبات خارج دمشق إلى أن توفّاه اللّه تعالى في سنة ثلاث وستين وتسع مائة . ودفن خارج ( 10 ب ) باب اللّه بتربة « 3 » القبيبات . وقبره هناك معروف يزار ويتبرّك به .
هامش
( 1 ) ساقط من ه
( 2 ) تطلق هذه الكلمة في اصطلاح الدماشقة على المآكل الدسمة .
( 3 ) انظر كتابنا خطط دمشق ص 118