2 أحمد بن أحمد الطيبي الكبير « * »
هو جمال الزمان دينا وعلما ، وابتهاج الأيام شرفا وفهما « 1 » الشيخ العالم العامل ، الفاضل الصالح الكامل ، فخر أيامه ، ومن اشتهر في الفضل قبل احتلامه ، صاحب التصانيف المفيدة ، والتحقيقات الفريدة ، والدرر النضيدة ، والصلاح الشهير ، والزهد الكثير . كان ممن يستسقى به الغيث في زمانه ، وممّن يقاس بالحسن البصريّ بين أقرانه .
قرأ القرآن على والده ، وحاز به من الفضل طريق المجد كتالده .
وقرأ عليه بالقراءات المختلفة ، وتفقّه عليه حتى تمرّن به وعرفه . ثم شرع يقرأ على الشمس الكفرسوسي ، والشيخ تقي الدين القاري ، وعلى الشيخ تقيّ الدين البلاطنسي ، وعلى بقية مشايخ زمانه ، حتى تفرّد بالكمال بين خلّانه ، وسلك مسالك الصّلاح ، وظهر عليه نور الولاية ولاح .
تولّى إمامة جامع الأموي دهرا طويلا ، وخطب به عمرا ليس قليلا . وصنّف الخطب الفصيحة ، وحبّر النصائح المليحة ، ونقلها عنه الخطباء ، ورواها أكابر النجباء . وتولّى تدريس المدرسة « 2 » العادلية
هامش
( * ) انظر ابن العماد ، شذرات 8 : 393
( 1 ) ما بين الخطين ساقط من ه ، ب
( 2 ) ساقط من ه