نهنه دوالح جفنك المقروح * وأرح طلائح قلبك المجروح
ودع الهوى طلق العنان لأهله * واربأ بنفسك عن رباه الفيح
فلربّما ضاق الفضاء ولا هوى * ولربما سدّت مها في الريح
كم ذا تبيت مسهّدا ترعى السها * متململا من لاعج التبريح
كم ذا تصدّ عن النصيح عماية * وترى وليّ النصح غير نصيح
وممنّع كابن الغزالة دونه * غابا حمى من ذبّل وصفيح
لم يعتلق مضناه منه بزورة * تشفي ، ولا من فتكه بمريح
لو شئت لا شئت المعاد إلى الهوى * لرأيتني بالروح غير شحيح
ورأيت آرام الصريم سوانحا * في مجلسي وصواره في سوحي
ورأيتني ضمّت علي متنسّك * متعفّف حين اللقاء كشوحي
لكن صحا قلبي وأقصر باطلي * ولزمت وردي مذ هجرت صبوحي
وقد اعتزلت عن الأنام ولم أقل * يوما بتحسين ولا تقبيح
ورفضت قول الشعر إلا نادرا * وقصدت نحو الذكر والتسبيح
للشيخ سعد الدين حال باهر * وخوارق تأتي بكل صريح
للّه درّ فؤاده المعمور من * متمكن في صدره المشروح
ضاهى أخاه البحر أوّل أمره « 1 » * هذا وربّ العرش خير فتوح
ولكم كرامات له لما بدت * كالبدر كانت في الظهور وبوح
هامش
( 1 ) ه : « مرة » .