لك ، والأخرى التي لا أسلطها إلى الدعاء عليك ، وها أنا أشكو إليك ، جعلني اللّه فداك ، ما لا تمكن الصراحة به ، ولا الايضاح عنه ، ولا التوصّل بالاستيفاء اليه ، ولا التسلط بالاستحضار عليه ، ولا التجمّل بالإغضاء معه ، ولا البيان بما فيه ، ولا التمحّل له . وربما ذكرت البعض منه ، وقلت لعلّي كنت شائما سرابا ، أو مستمطرا جهاما ، أو رائيا خلّبا ، أو واردا حيث لا مراد ، أو مستعينا حيث لا معين ، أو مستغيثا حيث لا مغيث ، أو مستجيرا حيث لا مجار ، أو مستميحا حيث لا سماح . ولك المثل الأعلى .
لا تعجبوا ضربي ( 38 جهنىّ ) له من دونه * مثلا شرودا في الندى والباس
فاللّه قد ضرب الأقلّ لنوره * مثلا من المشكاة والنّبراس
* * *
ولو كان رمحا واحدا لا تقيته * ولكنه رمح وثان وثالث
فهل كنت كالمقتدي بناقضة الغزل ، أو كمستصحب سراة لملمّة فإذا هم عزل ، أو كراض من الغنيمة بالإياب ، ومن المركب بالتعليق ، أو كراجعة بخفيّ حنين .
هذا وأنا أقول : لن يضرّ الحوار « 1 » وطء « 2 » أمّه ، بيد أنه يقال في ما مضى من المدد الخوال .
فقسا ليزدجروا ومن يك حازما * فليقس أحيانا على من يرحم
* * *
ومثلي قد تهفو به نشوة الصّبا * ومثلك قد يعفو ومالك من مثل
وإنّي لتنهانى نهاي عن التي * أشاد بها الواشي ويعقلني عقلي
وما أنا بالمهدي إلى السوء والخنا * ولا بالمسيء القول في الحسن الفعل
هامش
( 1 ) الجوار ولد الناقة قبل أن يفصل عنها
( 2 ) م « وطيئة »