19 الشيخ أحمد العناياتي النابلسي الأصل الدمشقي السكن والدار
هو أديب الزمان ، وشاعر العصر والأوان . جاب الأقطار . ودار في كلّ دار . وجال في كلّ مجال . حتى اغتدى في الأدب علّامه ، وصار له على بلوغ المراتب العالية أصدق علامه « 1 » وهو الأديب البارع ، الذي توحّد في أمر « 2 » الأدب فلم يبق له مضارع . وساق في حلبة العربية حتى أصبح المجلّي في هاتيك الفرقة الأدبية . ولم نر له من شبيه ، ولا يحتمل وصفه التشبيه ، إذ لم يكن له في الأدب من نظير ، بل شعره الروض النضير .
والده أبو العنايات من مدينة نابلس . وقطن مكّة مدة وتزوّج بها .
فولد له أحمد هذا بها . وإنما قيل له العناياتي نظرا إلى والده ونسبة إليه .
وكان ينطق كنطق أهل مكة .
ولم يقرّ زمن شبابه بمكان بل كان يطوف الأقطار ( 22 ب ) ويجول في كل ديار . لكن كانت سياحته مقصورة على حلب ، وطرابلس ، والشام ، وبيت المقدس ، وما بين ذلك من القصبات مثل حماة ، وحمص ، والمعرّة ، وصفد ، وغزّة . وقدم آخرا إلى دمشق في حدود ستّ وثمانين أو سبع أو ثمان في ما أظنّ وتسع مائة ، وألقى بها عصا الترحال .
هامش
( 1 ) ما بين الخطين ساقط من ه ، ب .
( 2 ) ه « أمراء » .