وإذا لم تر الهلال فسلّم * لأناس رأوه بالأبصار
[ وأيضا : ] « 1 »
أتيت بيوتا لم تنل من ظهورها * وأبوابها عن قرع مثلك سدّت
ولعمري لو أقصر عن هذا لكان أسلم ، واللّه تعالى أعلم ، بغيبه وأحكم .
ولقد كتب أحمد بن إسكندر صاحب هذه الترجمة رسالة على لسان المرحوم الشيخ شرف الدين الخطيب الشهير بابن الحكيم رحمه اللّه تعالى تتضمن بالنسبة إلى الشيخ شرف الدين المذكور تعريضات ، بقبيح أو تلميحات ، أو إشارات أو تلويحات . وعرضها عليّ ، وقرأها لديّ ، وقال : أحبّ أن تقرّظها بشيء من كلامك ، تمزجه بقليل من نظامك . فقلت مجيبا لإرادته ومحقّقا لإشارته :
بسم اللّه الرحمن الرحيم : الحمد للّه الذي جعل ذوي الفصاحة أمراء الكلام في الأنام ، وأعلى أعلام أولي البلاغة على رؤوس العلماء الأعلام ، وجعل العلماء ورثة الأنبياء . فبلّغها الأبناء لمن زاغ عن سبيل الرشاد ، وملّكهم من الحجج القواطع سيوفا قوامع لأرباب البغي والعناد .
والصّلاة والسلام على من بلغت كلماته البليغة شرقا وغربا ، ففلّت من سيوف ألسن « 2 » المعاندين حدّا وقطعت لهم غربا . وعلى آله الذين أنار بآثار علومهم الكون بعد الظلام ، وأصحابه الذين كانوا ابتساما في ثغور الليالي والأيّام . ما انجلى ليل الجهالة بإشراق شمس المعارف ، وارتوى ظمآن الفؤاد من غيث الأدب ( 19 ب ) الواكف .
هامش
( 1 ) من ه ، ب
( 2 ) ساقطة من ه