مولى الموالي إمام الدهر أحمد من * قد ألبس الدّهر من أفضاله حللا
قاضي القضاة ابن قاضيها الذي شملت * عواطف الفضل منه السّهل والجبلا
مولى تجمّع فيه ما تفرّق في * كلّ الورى من صنوف الفرقة الفضلا
من قال إنّ له في عدله شبها * فإنه عن طريق الصدق قد عدلا
بمن أشبّهه في الناس ممتدحا * وهو الذي في جميع العالمين علا
يملّ من قلة الراجين أنعمه * وليس يظهر في بذل اللّهى « 1 » مللا
لا تطلبن غيره في كلّ معضلة * فالبحر يغنيك عن أن تقصد الوشلا
يا صاحبيّ اكتبا في عدله سيرا * وسيّرا فضله بين الورى مثلا
فليس يشبهه في جوده أحد * هذا يقيني وإن شكّكتما فسلا
فإنّ ذلك حكم ليس يجهله * إلّا الذي طرفه بالنور ما اكتحلا
من فاز منه بتقبيل لراحته * فقد علا في ترقّي قدره زحلا
ما روضة ضحكت أزهارها سحرا * لما بكاها سحاب الأنس منهملا
وصافحتها الصّبا تسعى « 2 » بساحتها * كذي دلال بدت في مشية الخيلا
والطير غنّى على أفنان دوحتها * كأنه عاشق قد رتّل الغزلا
وللمياه اطراد في جوانبها * كالأيم أسرع لما شاهد الوجلا « 3 »
يوما بألطف من ذكرى فضائله * ونشره في جموع العصبة الفضلا
هامش
( 1 ) م « النهى » ، واللهى العطايا .
( 2 ) م ، ه ب : « تسقي » .
( 3 ) كذا في النسخ ، ولعلها « الوعلا » .