وكان اتمامه في النصف من شعبان سنة أربع وثمانين وتسع مائة بالجامع الأموي . وحضر الختم طائفة من الأفاضل « 1 » »
وثمة شيخ كبير اتصل به أيضا هو إسماعيل النابلسي « قرأت عليه في منزله عند باب الجامع الأموي ( الجنوبي ) ، شرح جمع الجوامع في الأصول للمحلّي ، وحضرت عنده شرح المفتاح للجرجاني في جامع درويش باشا « 2 » » .
مضى البوريني يشدو ألوان العلم ، دائبا على القراءة والتحصيل ، حتى نجده يتصدّر سنة 988 ه بقعة للتدريس في الجامع الأموي ، يملي فيها دروسا فقهيّة وغير فقهية . ويبدو أنه كان موفّقا في دروسه ، يحدثنا هو عن ذلك فيقول :
« وكنت أدرّس الفقه على مذهب الإمام الشافعي عند شبّاك الكامليّة بالحائط الشمالي . فوقف ( عبد الرحمن الفرفوري ) لحظة يسمع إلقائي .
فلما ذهب إلى بيته قال لولديه : رأيت اليوم رجلا يدرّس في الجامع الأمويّ في فقه الشافعيّ ، وأظنه قدسيا ، ما رأيت أفصح من لهجته ولا أبلغ من عبارته » « 3 » .
وكانت دروسه هذه سببا لاتصاله بأديب فارسي اسمه حسين الحافظ الشيرازي . حضر دروسه في الأموي سنة 988 فاتصل الودّ بينهما « فكان صاحبي وصديقي ، وأنيسي ورفيقي . . . وألفت هذا الرجل إلى أن كنت أزوره فأمكث عنده في حجرته ثلاثة أيّام بلياليها ليلا ونهارا ، على المذاكرة والمحاضرة » . ولم يدع البوريني هذه الصداقة تمضي دون
هامش
( 1 ) المصدر السابق ( ترجمة العماد الحنفي )
( 2 ) تراجم الأعيان ( ترجمة إسماعيل النابلسي )
( 3 ) تراجم الأعيان ( ترجمة عبد الرحمن الفرفوري )