تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
له شرحان على ألفية ابن مالك في العربية أكبرهما لم يصل إلى القاهرة ، والمتداول بين الطلبة في مصر هو الأصغر ، وله شرح الجرومية ، وكان نحويّا عالما ، توفى سنة إحدى وثمانمائة . انتهى .

« 101 » - ابن قاسم :

عبد الرحمن بن محمد بن محمد ، الشهير بابن قاسم ، قاضى القضاة ، جلال الدين العالم الصالح ، كان من المشهورين بالعلم والصلاح ، رقيق القلب سريع الدمع ، له توجع لضرر المسلمين ومهماتهم ، أقبل عليه السلطان الغورى وخطبه لقضاء القضاء بعد أن كان طلب منه قبل ذلك بأمد استبدال مكان موقوف عليه فامتنع ، وقال : ليس الاستبدال مذهبي ولا أباشر ما لا أقول به في معتقدي ، وصمم عليه في قبول القضاء ، فشرط على السلطان أنه إذا طلب أحد من الأمراء الكبار لا يتجاهى عليه ، فقال له السلطان : أما ترضى أن أكون شادّا لك ، أي رسولا : كل من طلبته فعلىّ إحضاره . فباشر بعفة وأمانة ثم تعفف عنه ، وأقبل على مداومة الاشتغال بالعلم والتصنيف وبذل الصدقة ، لا يرد سائلا ولو بقليل ، فمن تصانيفه : شرح رسالة ابن أبي زيد ، وشرح الشامل للشيخ تاج الدين بهرام ، وكتب قطعة من مختصر الشيخ خليل لا تتجاوز العبادات ، وشرح حدود الأبدي ، وغير ذلك ، وقد أدركه والدي وأجازه « 1 » بمحفوظاته ، توفى أظن بعد العشرين وتسعمائة ، رحمه اللّه وإيانا « 2 » .
هامش
( 101 ) - من مصادر ترجمته : كفاية المحتاج برقم 264 ، ونيل الابتهاج 1 / 287 . ( 1 ) في المطبوع : « وأجاز بمحفوظاته » والمثبت من الأصل . ( 2 ) أمامها في هامش الأصل : « قلت : وفاة صاحب الترجمة جلال بن قاسم في ذي الحجة سنة خمس وعشرين وتسعمائة » .