وهو أخذ عن الإمام القدوة الصالح أبى زكريا يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر الكناني البلوى الإفريقى ، صاحب اختلاف ابن القاسم وأشهب .
وهو أخذ عن جماعة منهم الإمامان الجليلان : أبو سعيد سحنون ، والعلامة أبو مروان عبد الملك بن حبيب بن سليمان السلمى الأندلسي .
وهما أخذا عن الإمامين العلمين أبى عبد اللّه عبد الرحمن بن القاسم العتيقي المصري ، والإمام الزاهد أشهب بن عبد العزيز العامري القيسي .
وهما أخذا عن الإمام الحجة أكبر علماء الحجاز ، الناظر بالحقيقة إذا نظر غيره بالمجاز ، مالك بن أنس ، من أضواء علومه ومدده في كل وقت يقتبس ، وهو تفقه على ربيعة الرأي بن عبد الرحمن ، ونافع مولى ابن عمر .
وتفقه ربيعة على أنس بن مالك ، ونافع على مولاه ابن عمر رضى اللّه عنهما .
وهما أخذا عن سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، وقائد الغرّ المحجلين ، أبى القاسم محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ، صلّى اللّه عليه وسلم وشرف وكرم ، حشرنا اللّه في زمرته ، وهو تلقى الوحي عن الأمين جبريل عليه الصلاة والسلام ، وهو عن اللوح المحفوظ ، بأمر من اللّه تعالى .
فخذ هذا السند ، وعليه اعتمد ، فإنه إنما حصّل بعد الجهد القوى ، ولم أقف عليه مجموعا في كتاب ، وباللّه المستعان ( * ) .
توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 80
مساهمون: علي عمر
ص٨٠