تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الخليفة وقضاة القضاة ، فأصاب القاضي طعنة في صدره ، وأخرى في شدقه فلما استولى برقوق على الخليفة والقضاة صحبوه إلى القاهرة وبهرام في غاية الضر من الطعنتين ، فاستمر عليلا . وصرف في ربيع الأول سنة اثنين وتسعين وسبعمائة فاستمر معزولا عن الحكم ، متفرغا للاشتغال بالعلم ، وشغل الطلبة إلى أن مات في نصف جمادى الآخرة سنة خمس وثمانمائة ، كذا أرّخه البشبيشى ، وأرّخه المقريزي في سابع ربيع الأول ، وكان ليّن الجانب عديم الشر كثير البر ، قلّ أن يمنع سائلا يسأله في شئ يقدر عليه . انتهى . وفي إنباء الغمر أنه « تفقّه على الرهونى وله نظم وكان محمود السيرة » انتهى . وزاد في الضوء اللامع وله « الدرة الثمينة نحو ثلاثة آلاف بيت وشرحها في حواشي بخطه عليها إلى غيره من نظم وغيره » انتهى . قلت : وله من المصنفات غير ما ذكر ، من ذلك كتابه المسمى بالشامل مختصره وشرحه شرحا حافلا وقفت عليه في ستة مجلدات بخطه ، وكذا شرح الإرشاد رأيت منه أيضا المجلد الأول بخطه ، وأمّا ما كتبه على مختصر الشيخ خليل فثلاثة شروح : كبير ووسط وصغير ، وقد عم النفع به ، وتداولها الطلبة والمدرسون مع وجود غيرها من الشروح المتعددة وذلك ببركته ، وأطنب شيوخنا في الشرح الصغير منها حرّضوا الطلبة عليه . وحكوا ذلك عن شيوخهم وقد أخبرت أن بعض شيوخ شيوخنا كان له التفات إلى تعقيب عبارته فرأى في النوم قائلا يقول له : لا تعترض على بهرام فإنه رجل صالح .