يزيل وهنا ووهما
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
( هود :
120 )
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ
« 1 » ( يوسف : 111 ) انتهى .
وقال التاج السبكي : إن أهل التاريخ ربما وضعوا من أناس أو رفعوا من أناس بالتعصّب أو الجهل أو لمجرّد اعتماد على نقل من لا يوثق به أو غير ذلك من الأسباب ، فالرأي عندنا أن لا يقبل مدح ولا ذمّ من المؤرخين إلا بما اشترط الوالد حيث قال في مجاميعه : يشترط في المؤرخ الصدق ، وإذا نقل أن يعتمد اللفظ دون المعنى وأن لا يكون ذلك النقل الذي أخذه في المذاكرة وكتبه بعد ذلك ، وأن يسمى المنقول عنه ، فهذه شروط أربعة فيما ينقله « 2 » .
ويشترط فيه أيضا لما يترجمه عن نفسه ولما عساه يطوّل في التراجم من المنقول ويقصّر ، أن يكون عارفا بحال صاحب الترجمة علما ودينا وغيرهما من الصفات ، وهذا عزيز جدّا ، وأن يكون حسن العبارة ، عارفا بمدلول الألفاظ ، وأن يكون حسن التصور حتى يتصوّر في حال ترجمته جميع حال ذلك الشخص ويعبّر عنه بعبارة لا تزيد ولا تنقص عنه ، وأن لا يغلبه الهوى فيخيل إليه هواه الإطناب في مدح من يحبّه والتقصير في غيره ، فهذه أربعة شروط أخرى . انتهى « 3 » .
تنبيه : قال صلاح الصفدي في أول تاريخه : « يبدأ في التراجم باللقب ثم بالكنية ثم بالاسم ثم بالنسبة إلى البلد ثم إلى الأصل ثم إلى المذهب في
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) طبقات الشافعية الكبرى 2 / 22 - 23 .
( 3 ) المصدر السابق 2 / 23 .