يحدثنا عن بني إسرائيل ، حتى يصبح ما يقوم إلا إلى عظم صلاة » « 1 » وأنشد بعض الفضلاء « 2 » : ( من المتقارب ) :
كتاب أطالعه مؤنس * أحبّ إلىّ من الآنسه
وأدرسه فيرينى القرون * حضورا وأعظمهم خاليه
قال : والجاهل بعلم التاريخ راكب عمياء خابط خبط عشواء ، ينسب إلى من تقدم ، أخبار من تأخر ، ويعكس ذلك ولا يتدبّر « 3 » .
ولقد رأيت مجلسا جمع ثلاثة عشر مدرّسا ومنهم قاضى قضاة ذلك الزمان ، وغيره من الأعيان ، فجرى بينهم - وأنا أسمع - ذكر من تحرم عليه « 4 » الصدقة وهم ، ذوو القربى المذكورون في القرآن ، فقالوا : « هم بنو هاشم وبنو عم عبد المطلب » وحادوا بأجمعهم من ذلك عما يجب ، فتعجبت من جهلهم حيث لم يفرقوا بين عبد المطلب والمطلب ، ولم يهتدوا أن المطّلب هم عمّ عبد المطلب وابن عبد المطلب هو ابن هاشم ، فما أحقهم بلوم كل لائم إذ هو أصل من أصول الشريعة أهملوه وباب من أبواب العلوم أغفلوه « 5 » . انتهى .
هامش
( 1 ) كذا لدى أبى شامة الذي ينقل عنه المصنف ، وفي الأصل : « إلا إلى عظيم صلاة » وفي المطبوع : « إلا إلى الصلاة » .
( 2 ) الروضتين 1 / 24 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) كذا في الأصل ، ومثله لدى أبى شامة الذي ينقل عنه المصنف ، وفي المطبوع : « عليهم » .
( 5 ) المصدر السابق .