فقال سل ابن عباس ( كانتا رتقا ففتقناهما ) ، فقال : كانت
السماوات رتقا لا تمطر ، والأرض رتقا لا تنبت ، ففتق
هذه بالمطر ، وهذه بالنبات ، فرجع الرجل فأخبر ابن عمر ،
فقال : لقد أوتي ابن عباس علما صدقا هكذا ، لقد كنت
أقول ما يعجبني جرأة ابن عباس في تفسير القرآن ، فالآن
قد علمت أنه قد أوتي علما .
وقال عمرو بن حبشي : سألت ابن عمر عن آية ،
فقال : انطلق إلى ابن عباس فاسأله ، فإنه أعلم من بقي بما
أنزل الله تعالى على محمد .
سعيد بن جبير ، قال : مات ابن عباس بالطائف سنة
68 ه ، فشهدت جنازته ، وله من العمر واحد وسبعين سنة ،
فجاء طائر أبيض لم ير على خلقته ، فدخل في نعشه ولم
ير خارجا منه ، فلما دفن تليت هذه الآية : * ( يا أيتها
النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية ) * .
أخرج أبو عبد الله الملا ، في سيرته عن ابن عباس :
إنه مر بعد ما كف بصره ، على قوم يسبون عليا ، فقال
لقائده : ما سمعت هؤلاء يقولون ؟ ! قال : سبوا عليا . قال :
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 53
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٣