فقال له : لا تلقين طلحة ، فإنك إن تلقه تجده كالثور
عاقصا قرنه يركب الصعب ويقول : هو الذلول ، ولكن القى
الزبير فإنه ألين عريكة فقل له : يقول لك ابن خالك :
عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق ، فما عدا مما بدا .
قال ابن عباس : فأتيت الزبير فقلت له ما قال عليه السلام . فقال :
إني أريد ما تريد كأنه يقول الملك ولم يزدني على ذلك ،
فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأخبرته .
وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام لما أرسل ابن عباس
إلى الزبير قال : من كان له ابن عم مثل ابن عباس فقد أقر
الله عينه .
وأخرج الكشي بإسناده قال : لما هزم علي بن أبي
طالب عليه السلام أصحاب الجمل بعث عبد الله بن عباس إلى
عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل وقلة العرجة ، قال ابن
عباس : فأتيتها وهي في قصر بني خلف في جانب
البصرة ، قال : وطلبت عليها الاذن فلم تأذن فدخلت
عليها من غير إذنها ، فإذا بيت قفار لم يعد لي فيه مجلس ،
وإذا من وراء سترين فضربت ببصري فإذا في جانب
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 36
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٦